السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

110

خير الدنيا وخير الآخرة

الإنصاف والقسط في المعاملات « 1 » 297 - وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَالَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ « 2 » وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ « 3 » وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا « 4 » ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 5 » « 85 » ( الأعراف ) .

--> ( 1 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : ما ناصح اللَّه عبد مسلم في نفسه فأعطى الحقّ منها وأخذ الحقّ لها إلّااعطي خصلتين : رزقاً من اللَّه يقنع به . ورضىً من اللَّه ينجيه ( ثواب الأعمال ص 207 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : من أراد أن يدخله اللَّه عزّ وجلّ في رحمته ويسكنه جنّته فليحسن خلقه . وليعط النصفة من نفسه وليرحم اليتيم وليعن الضعيف وليتواضع للَّه‌الّذي خلقه ( الأمالي للشيخ الصدوق - عليه الرحمة - ص 473 المجلس 61 ) . قال الإمام الباقر عليه السلام : إنّ للَّه‌عزّ وجلّ جنّة لا يدخلها إلّاثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحقّ . ورجل زار أخاه المؤمن في اللَّه . ورجل آثر أخاه المؤمن في اللَّه ( الكافي ج 2 ص 178 ) . ( 2 ) - أي : أدّوا حقوق الناس على التمام في المعاملات . ( 3 ) - أي : لا تنقصوهم حقوقهم . ( 4 ) - أي : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي واستحلال المحارم بعد أن أصلحها اللَّه عزّ وجلّ بالأمر والنهي وبعثة الأنبياء عليهم السلام ( بحار الأنوار ج 12 ص 375 ) . ( 5 ) - قال الإمام الباقر عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدرّة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمّى السبيبة فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : - يا معشر التجّار - اتّقوا اللَّه عزّ وجلّ . فإذا سمعوا صوته عليه السلام ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم . فيقول عليه السلام : قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . فيطوف عليه السلام في جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس ( الكافي ج 5 ص 151 والفقيه ج 3 ص 102 والتهذيب ج 7 ص 8 وأمالي الشيخ المفيد رحمه الله ص 197 وتحف العقول ص 216 ) .